الصيمري
378
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وللشافعي قولان : مبنيان على انتقال الوقف ، فإذا قال : ينتقل إلى الموقوف عليه ، فهو يثبت بالشاهد واليمين . وقال أبو العباس : يثبت بشاهد ويمين قولا واحدا . والمعتمد تفصيل الشافعي ، وهو اختيار العلامة في القواعد ، ونجم الدين في الشرائع ( 1 ) . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا كان معه شاهدان ، فأعرض عنهما وأراد حلف المدعى عليه ، فنكل المدعى عليه ، ردت اليمين على المدعي ، فان حلف أخذ ، وإن لم يحلف لم يأخذ شيئا . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا يرد اليمين على المدعى ، بل يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يعترف . والمعتمد أن اليمين يرد على المدعي ، فان حلف أو أقام البينة أخذ ، وإلا فلا . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا مات إنسان وعليه دين ، وله دين على واحد ومعه شاهد واحد ، وامتنع الورثة عن اليمين ، لم يكن للغريم ان يحلف . وللشافعي قولان : أحدهما وهو الأصح مثل قولنا ، والثاني للغريم أن يحلف لأنه إذا ثبت صار له . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه يثبت أولا للميت يرثه ورثته عنه ، وإن تعلق حق الغريم بها تعلق الدين بالرهن . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا مات وعليه دين ، فإن كان الدين يحيط بالتركة لم ينتقل التركة إلى وارثه ، وكانت وقفا على حكم مال الميت ، فان قضى الدين من غيرها ملكها الوارث الآن . وإن كان محيطا ببعض التركة انتقل الفاضل عن الدين إلى الورثة ، وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان كان الدين محيطا لا ينتقل إلى الورثة كما قلنا ، وإن لم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 134 .